محمد بن أحمد بن إسحاق ابن يحيى الوشاء

47

الظرف والظرفاء

أتعرف ما العيّ ؟ قال : نعم ، ما أنت فيه منذ اليوم « 3 » . وقال أكثم بن صيفي « 4 » : حتف الرجل بين لحييه . وأنشدني أحمد بن عبيد لأبي محمد اليزيدي « 5 » : [ من مجزوء الرجز ] حتف امرئ لسانه * في جدّه أو لعبه « 6 » بين اللّها مقتله ، * ركّب في مركّبه وربّ ذي مزح أمي * تت نفسه في سببه ليس الفتى كلّ الفتى * إلا الفتى في أدبه وبعض أخلاق الفتى * أولى به من نسبه « [ 25 ] » وكان يقال : لسانك عبدك ، فإذا تكلّمت صرت عبده . وقال بعض الحكماء : أنا بالخيار ما لم أتكلّم ، فإذا تكلّمت صار الكلام عليّ بالخيار « 1 * » . وقال آخر : لساني في حبس بدني ما لم أطلقه على نفسي ، فإذا أطلقته صار بدني في حبس لساني « 2 * » . وقال آخر : الكلمة أسيرة في وثاق الرجل ، فإذا تكلم بها صار في وثاقها « 3 * » .

--> ( 3 ) القول في بهجة المجالس 1 : 62 . والبيان والتبيين 1 : 102 وفي نثر الدر 2 : 176 . ( 4 ) أكثم بن صيفي بن رياح بن الحارث ( توفي 9 ه / 630 م : حكيم العرب في الجاهلية وأحد المعمرين . أدرك الإسلام وقيل إنه رغب في الالتحاق بالمدينة . وهناك خلاف حول إسلامه . ( الأعلام 2 : 6 ، ابن عبد البر ، الإستيعاب 1 : 128 ، الوافي 9 : 341 ، المحبر 134 ) . ( 5 ) أبو محمد اليزيدي : يحيى بن المبارك ، سمي باليزيدي لإنقطاعه إلى يزيد الحميري ينتمي إلى أسرة عملت في الأدب . توفي 202 ه ( طبقات القراء 2 : 375 ، معجم الشعراء 498 ، سير أعلام النبلاء 9 : 562 تاريخ بغداد 14 : 146 ) . ( 6 ) الأبيات أربعة ، دون الثالث ، في روضة العقلاء 223 دون نسبة والأخيران في معجم الشعراء 499 . والحصاة : الرأي والعقل . واللها أو اللهاة : اللحمة على فم الحلق . ( [ 25 ] ) . . . . . . . . ( 1 * ) القول والذي قبله في الكامل 2 : 17 مع بعض الاختلاف منسوبان إلى عنبسة بن أبي سفيان . ( 2 * ) في أدب الدنيا والدين 267 . ( 3 * ) منسوب للإمام علي في التذكرة الحمدونية 1 : 357 ، ومنسوب لأعرابي في بهجة المجالس 1 : 79 .